علي بن محمد ابن سعود الخزاعي

472

تخريج الدلالات السمعية

وقد قيل إنه شهد بدرا وشهد ما بعدها من المشاهد ، وهو أحد العشرة المشهود لهم بالجنّة رضوان اللّه تعالى عليه . وذكر أبو عمر ابن عبد البر ( 619 ) قصته مع أروى بنت أويس ودعاءه عليها لما تظلمت منه بما لم يفعل وإجابة دعوته عليها من طرق مختلفة فجمعت معانيها : قال أبو عمر بسنده عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم « 1 » قال : جاءت أروى بنت أويس إلى محمد بن عمرو بن حزم بن محمد فقالت له : يا أبا عبد الملك إن سعيد بن زيد بن عمرو بن نفيل بني ضفيرة في حقي ، فأته فكلّمه فلينزع عن حقي ، فو اللّه لئن لم يفعل لأصيحنّ به في مسجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، فقال لها : لا تؤذي صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم فما كان ليظلمك ولا يأخذ لك حقا . ( 618 ) وبسنده عن العلاء بن عبد الرّحمن عن أبيه : أن أروى بنت أويس استعدت مروان بن الحكم على سعيد بن زيد رضي اللّه تعالى عنه في أرضه بالشجرة ، فقال سعيد : كيف أظلمها ، وقد سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم يقول : من ظلم من الأرض شبرا طوّقه يوم القيامة من سبع أرضين . وأوجب عليه مروان اليمين ، فترك سعيد رضي اللّه تعالى عنه لها ما ادّعت وقال : اللهم إن كانت كاذبة فلا تمتها حتى تذهب بصرها ، وتجعل قبرها في بئر . فهدمت الضفيرة وبنت بنيانا ، فعميت أروى ، وجاء سيل فأبدى ضفيرتها ، فرأوا حقّها خارجا من حق سعيد ، فجاء سعيد إلى مروان فقال : أقسمت عليك لتركبنّ معي وتنظرن إلى ضفيرتها ، فركب معه مروان وركب ناس معهما حتى نظروا إليها . ثم إن أروى خرجت في بعض حاجتها بعد ما عميت فوقعت في البئر فماتت . قال : وكان أهل المدينة يدعو بعضهم على بعض يقولون : أعماك اللّه كما أعمى أروى ، ثم صار أهل الجهل يقولون : أعماك اللّه كما أعمى الأروى ، يريدون الأروى التي في الجبل يظنونها ويقولون إنها عمياء ، وهذا جهل منهم .

--> ( 1 ) بن محمد . . . بن حزم : سقط من م .